المحقق الحلي
12
معارج الأصول ( طبع جديد )
للسلطان هولاكو ، فأنفذه إلى العراق ، فحضر إلى الحلّة ، فاجتمع عنده فقهاؤها ، فأشار إلى الفقيه نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد « 1 » وقال : من أعلم هؤلاء الجماعة ؟ فقال : كلّهم فاضلون علماء ، إن كان واحد منهم مبرّزا في فنّ كان الآخر مبرّزا في فنّ آخر . فقال : من أعلمهم بالأصولين ؟ فأشار إلى والدي سديد الدين يوسف بن المطهّر ، وإلى الفقيه مفيد الدين محمد بن جهيم ، فقال : هذان أعلم الجماعة بعلم الكلام وأصول الفقه . فتكدّر الشيخ يحيى بن سعيد ، وكتب إلى ابن عمه أبي القاسم يعتب عليه ، وأورد في مكتوبه أبياتا ، وهي : لا تهن من عظيم قدر وإن * كنت مشارا إليه بالتعظيم فاللّبيب الكريم ينقص قدرا * بالتعدّي على اللّبيب الكريم ولع الخمر بالعقول رمى الخم * ر بتنجيسها وبالتحريم كيف ذكرت ابن المطهّر وابن جهيم ولم تذكرني ؟ ! فكتب إليه يعتذر ويقول : لو سألك خواجة مسألة في الاصولين ربّما وقفت ، وحصل لنا الحياء » « 2 » . ولا يقتصر علماء هذه الأسرة وفقهاؤها على من ذكرنا ، وإنّما ذكرت بعض كتب التراجم غيرهم ، فقد قال الميرزا الزنوزي : « وللشيخ أبي القاسم المحقّق المذكور أسلاف وأقرباء عظام ، كلّهم علماء أتقياء . وهم : والد المحقق الحسن بن يحيى بن الحسن ، وجدّه يحيى الأكبر بن الحسن بن سعيد ، ووالد جدّه الحسن بن سعيد ، وابن عمّه يحيى بن سعيد الحلّي ، وجدّه الأعلى سعيد الحلّي ، ومحمد بن نجيب الدين ، نذكرهم هنا مفصّلا » « 3 » وأتى على ذكرهم .
--> ( 1 ) يقال له ( ابن سعيد ) نسبة إلى جدّه . ( 2 ) أمل الآمل : 2 / 347 - 348 ترجمة رقم 1070 . ( 3 ) رياض الجنّة : 2 / 269 ترجمة 211 ، ط قم عام 1420 ه .